محمد ابو العزايم


محمد ابو العزايم

قصيدة : (( هَمَسات ))  
بقلم محمد أبوالعزايم.


























وَأَتَيتِ مثلَ الشمسِ مُشرِقةً...
فتبسّمتْ كلُّ الحروفِ وأقسَمَتْ ..
أنْ يستريحَ الشعرُ من تعَبِ السفرْ.
يا مُستراحَ الشوقِ وآخِرَ مَرْفأٍ لسفينتى..
يا شاطئى الموعودَ..يا مَرْسَى العُمُرْ.
ويا كَفّاً مِنَ القَدَرِ الحَنونِ تَمسحُ أدمُعى..
يا أنتِ..يا كُلّ الحنانِ حينَ يَحِلُّ فى كفِّ القدَرْ.
ويا حبيبةً ذابتْ كَطَعمِ الشّهدِ فى الأيامِ
لمْ تُبْقِ شيئاً مِنْ مراراتى القديمةِ..لم تَذَرْ.
الحُزنُ..أينَ الحزنُ؟ الحزنُ..ما الحزنُ؟!..
الحزنُ ولّى عهدُهُ،قد كانَ مخلوقاً قديماً واندثَرْ.
يا لونَ أفراحِ الزمانِ ..ورَجْعَ أنغامِ الكمانِ..
ودَنْدَناتِ الروحِ فى لُغَةِ الوَتَرْ.
يا أنتِ..يا دقاتِ قَلبِ الليلِ..
حينِ يذوبُ نبضُ الكونِ فى همسِ السَّحَرْ.
ويا تنفُّسَ الصبحِ بالنَسَماتِ عاطرَةً..
يفوحُ عَبيرُها، فتروحُ ثمّ تجئُ مِن رئةِ الزَّهَرْ.
ويا ابتِسامةً غاصَتَ بِلَحْمِ سماءِ هذا الليلِ..
فابتسَمَتْ نُجومٌ ...
كُنّ قَبْلَكِ عابِساتُ الوجهِ،وابتَهَجَ القمرْ.
كَنْزٌ هىَ الأوقاتُ ....
مُذْ أشرِقْتِ مثلَ الشمسِ ضاحكةً..
فغَدَتْ ثوانيها دُرَرْ.
أىُّ نَهرٍ مِنْ نُهورِ الحُبِّ أنتِ؟!كيفَ جَرَيتِ؟
كيف شَقَقْتِ صَدْرَ أيامى، وكيف عرفتِ بأننى..
أشتاقُ هذا الماءَ مِنْ هذا النّهَرْ ؟!!
يا مِهرَجانَ الوردِ حينَ يجئُ للدنيا ربيعٌ..
يحضُنُ الأطيارَ فيها..والشجرْ.
يا كُلّ ألوانِ الفراشاتِ الجميلةِ..
حينَ يَجمَعُها جناحُ فراشةٍ حطّتْ على كَلِمى
فأَوْرَقَ..وازْدَهَرْ.
هُزِّى جُزوعَ الشعرِ تسَّاقَطْ قصائدهُ..
مِنْ ألفِ عامٍ عِشْتُ أسقى الشِّعرَ بوحَ مشاعرى
والآنَ موسِمهُ الثّمَرْ.
مَلِكاً غدَوتُ على عروشِ الشعرِ..مليكتى أنتِ..
كلُّ القوافى وصيفاتٌ لَدَيكِ حينَ تُؤمَرُ تَأتَمِرْ.
عندى سؤالٌ يا مَلَاكى واحدٌ :
كيف الملائكُ تغْتدى هكذا بشراً..
وكيف يعشَقُها البشَرْ ؟؟!!